العلامة الحلي
482
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
علماؤنا عملا بالأصل . ولقول الصادق عليه السلام : " كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة ، والتكة ، والخفين وما أشبه ذلك " ( 1 ) . وخالف الجمهور في ذلك ، لأنه حامل نجاسة ، والجواب المنع من الفساد مطلقا ، فإن الحاجة قد تدعو إلى هذه الأشياء فوجب العفو عنها . فروع : أ - خص بعض علمائنا هذه الأشياء الخمسة بالرخصة ( 2 ) ، والوجه : العموم فيها وفيما شابهها كالسوار ، والخاتم ، وشبهه . ب - لو كان الخاتم ، أو أحد هذه ، وشبهها نجسا وصلى في المسجد لم تصح صلاته للنهي عن الكون في المسجد بنجاسة ، وكذا لو كانت النجاسة معفوا عنها في الثوب كالدم اليسير . ولو كانت النجاسة خارجة عن ثوبه وبدنه ، بل في نفس المسجد ، أمكن بطلان الصلاة في أول وقتها مع تمكنه من إزالتها . ج - الأقرب أن العفو عن هذه الأشياء إنما هو إذا كانت في محالها فلو كانت القلنسوة في يده فالوجه : المنع . د - ألحق ابن بابويه العمامة بها ( 3 ) ، ويحمل على عمامة صغيرة ليست ساترة للعورة بانفرادها . مسألة 128 : لو نجس أحد الثوبين واشتبه طرحهما وصلى في غيرهما ،
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 275 / 810 . ( 2 ) هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 140 . ( 3 ) الفقيه 1 : 42 ذيل الحديث 167 .